جلال الدين الرومي
40
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وجمع الملك الأطباء عن يمين ويسار ، وقال : إن روح كل منا أمانة بين أيديكم . - والأمر بالنسبة لروحى أنا سهل ، لكنها روح روحي ، فأنا مريض مهدم وهي دوائى . 45 - وكل من يكتشف العلاج الناجع لروحى ، فله منى الكنوز والدر والمرجان . - فقالوا جميعا : سوف نبذل كل ما في وسعنا ، ولنضم خبراتنا ونشترك في هذا الأمر . - فكل واحد منا مسيح عصره وأوانه ، ولكل ألم عندنا ما يصلح من دواء . - ولم يقولوا " بمشيئة الله " بطرا من عند أنفسهم ، ومن ثم أبدى لهم الله تعالى عجز البشر . - وما أقصده أن ترك الاستثناء من قبيل القسوة ، وليس الأمر بالقول ، فالقول عرض من الأعراض . 50 - وكثيرون هم الذين لم ينطقوا بهذه العبارة ، لكنها تكون مقترنة بأرواحهم إقترانا . - ومهما بذلوا من علاج ومن دواء ، زاد في المرض ، ولم يجعل حاجتهم مقضية . - فصارت الجارية من مرضها في نحول الشعرة ، وجرت عين الملك بالدموع الدامية . - لقد شاء القضاء أن يؤدى كل علاج إلى عكس مفعوله ، فالخل بالعسل زاد في الصفراء وزيت اللوز أدى إلى الإمساك . ! !